مساهماتكم

تأملات في البعد العالمي الإنساني في فكر العلامة سيدي أحمد الحبابي

د. محمد مرزاق
الدكتور محمد مرزاق

إطار بالمجلس العلمي المحلي لفاس – باحث في الفكر والتراث الإسلامي.

***

البنية العامة للنسق الفكري الحبابي

البنية العامة للنسق الفكري الحبابي في مقاربته لمبدأ عالمية الإسلام وإنسانيته

***

محتويات البحث

مقدمات:

مقدمة في المنهاج

مقدمة في الموضوع

مقدمة في المضمون

المحور الأول: في مقومات عالمية الإسلام وإنسانيته

1) وحدة الإله الخالق وعالمية التوحيد

2) وحدة الطبيعة البشرية وأصالتها العقدية والسلوكية والأخلاقية

الكسب البشري قضاء وعطاء

الانحراف والتحريف

3) وحدة الشرائع في وحدة الشارع: المبادئ التشريعية والثوابت وتجديد الشرائع

4) وحدة المصير: العالم شواهد أقيسة

الكلمة السواء مدخل التراحم البشري

المحور الثاني: في الموانع والعقبات: الطبائع البشرية وأصول الفساد والمفاسد العالمية

الهوى والهوي

الاكتناز والكانزون

الفرح والفرحون

الترف والمترفون

الخوض والخائضون

المحور الثالث: قيم الإسلام البنائية وتمثل النموذج النبوي والراشدي:

العفو والتسامح

الصبر والتحمل

السماحة والجود

النزاهة والاستقامة

الشورى والاستشارة

الدية وجبر الضرر

الأمن والسلام

خاتمة

قراءة نص البحث بالكامل…

للذكر فإن الدكتور محمد مرزاق توفي بغثة يومين قبل حضوره لإلقاء بحثه بالندوة، تغمده الله بواسع رحمته .

عدد القراءات: 6

قصيدة في رثاء الفقيد أحمد الحبابي

العلامة سيدي محمد بن حماد الصقلي

بقلم العلامة الأستاذ سيدي محمد بن حماد الصقلي

رباه ما شئت فهو الحكم والقــدر

نرضـى ونصبر أجر الصبر مدخـر

هل غاب أحمد واغوثاه نفقد مـن

بالنبـل والعلـم والأخـلاق يشتهر

حُلْوُ الحديث سديد الرأي منضبط

تـواضع قـلَّ أن يـعـتـاده بـشـر

طـود مـن الـعـلـم والآثـار شـاهـدة

معين فضل روى من نبعه النَّفـر

أبحاثه والتآليف التي صـحَّـحَـت

عـقيدة كم له في الرأي مبـتـكـر

أجيالـنا مـن معين كـان مـنـبـعـه

قـد ارتـوت فـتمادى ذلك الأثـر

نرثي بـفـقـد عـلـمـا مـا تـزال لـه

رمزا فأنت لدى الواعين مقتـدر

وأنت أيضا إلى التفسـيـر مـعـلـمـة

وللأصول سراج النـور بـل قـمـر

حديث خير عباد اللـه نصَّ علـى

بـقـاء مَنْ صـدره للـعـلـم مُدَّخَرُ

وبثَّ في الناس ذاك العلم حتى بدا

من بعده في جموع الكل ينـتـشـر

نرثي بفقدك أقطاب الشـريـعـة في

منـابـر القـرويـيـن الألى مـهــروا

منـابـر النـخـبـة المثـلـى يـكـدّرهـا

أن أصبحت وهي تاريخ له خبـر

رحمـاك ربـي بفـاسٍ إنها رزئت

في سبعة دمعهـا للفقـد منهـمـر

جراحها بغياب السبع ما التأمت

فمـا تيسـر بـرء مـنـه تنـجـبـر

في ظرف عام تواريهم يحـق لـهـا

حزن ولكن بـأمـر اللـه تـأتـمـر

واليـوم أحمد ذاك الشهم تـفـقـده

فاس فكادت لهذا الفقد تنفجر

عزاؤها نخبة الأملاك تمضـي بـه

روحا إلى الملإ الأعلى وتـبـتـدر

فاهنأ وطِبْ برياضٍ أنت تسكنها

مع النبيئين لا خوف ولا كـدر

فالظن في الله من سـارت مواكبـه

على هدى فهو عند الله معتبـر

وبـارك اللـه في الأبـناء أجمـعهـم

بهم ستبقى فنعم البذر والثـمـر

فاس لهـا بعد رب الكون ضـامن أن

تبقى كعاصمة بالعلم تفـتـخـر

تـبـقى بـفضل أمير المومنـيــن مُنَــى

دومـا وبـالعلمـاء الغُـرِّ تـزدهـر

يـا رب فـاحفـظ أمير المومنـين وكـن

عونا له فهو للآمـال مـنـتـظـر

واحفظ إلهي ولي العهد واحفظ حمى

أوطاننا واجعل الأعداء تندحر

عدد القراءات: 4

جهود أحمد الحبابي في إبراز الصورة المشرقة للإسلام والدعوة إلى الحوار

دة ناجية أقجوجبقلم الدكتورة ناجية أقجوج

عضو المجلس العلمي المحلي – مولاي يعقوب

الحمد لله مفني الأمم، وباعث الهمم، والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمع سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد:

فإن الاحتفاء بالعلماء الأفذاذ والفقهاء الأمجاد، وتخليد تراثهم وتمجيد ذكراهم أمر ينير طريق السلف و ينبههم إلى ضرورة اقتفاء أثرهم والسير على خطاهم؛ حفظا لتاريخ الأمة الإسلامية وحفاظا على رسالتها الخالدة.

ولئن عرف التاريخ الإسلامي عبر عصوره المختلفة ميلاد نجوم وأعلام ممن أثروا الخزانة الإسلامية في جميع مناحي العلوم ؛ فإن سلفهم لم يكن ليغفل تلك المهمة الملقاة على عاتقهم ؛ وهي مهمة الدفاع عن الإسلام، ونشر تعاليمه السمحة بالوسائل المختلفة والأساليب المناسبة مستعينين في ذلك بالأمر الإلهي : ﴿ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن[1] ، ومستنيرين بالهدي النبوي الشريف .

واليوم ونحن نحتفي بالأستاذ الحاج أحمد الحبابي رحمه الله تعالى كان حريا أن نربط ذلك الماضي التليد بالحاضر المجيد، ونذَكِّر ببعض جهود هذا الرجل في خدمة الرسالة الإسلامية، وإبراز الصورة المشرقة للإسلام في وقت كثر فيه الحديث عن تشويه صورة الإسلام، واعتبار الإسلام دين إرهاب وعنف وتطرف، ودين تصادم مع الآخر المختلف في الفكر والدين والمعتقد، ودين لا يعرف التواصل مع بني البشر من أصحاب الديانات الأخرى.

ولعل من لم يسبق له التعرف على المحتفى به عن قرب، ومن عرفه أستاذا لمادتي أصول الفقه وفقه الوثائق في كلية الشريعة، قد يتساءل عن دور الحاج أحمد الحبابي رحمه الله في الدفاع عن الإسلام، وتصحيح المفاهيم الخاطئة والدراسات المغرضة، ونشر تعاليم الإسلام السمحة.

وإن التراث المطبوع الذي خلفه المحتفى به يعكس جانبا من تلك الشخصية الفكرية المعارضة لكل الأفكار المغرضة؛ التي لا تعتمد الدليل القطعي والحجة الثابتة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، حيث يستطيع كل محقق أن يفهم الأبعاد الدينية والفكرية وأن يستخلص غيرة المؤلف على الإسلام. فإن ما بقي من تراث الفقيد في المسوَّدة جدير بالاهتمام في هذا المجال؛ خصوصا سلسلة مهمة سماها : “سلسلة ردود على سلسلة شبه حول الإسلام”؛ وهذا بالضبط ما شجعني لجمع أفكار المحتفى به، وذكر جهوده في إبراز الصورة المشرقة للإسلام، والدعوة على الحوار ؛ حيث وجدت أن الرجل ممن حمل هم الرد والتصحيح؛ ومن خلال الاطلاع عن هذه السلسلة انطلقت أبحث عن جزئيات الموضوع في مؤلفاته المختلفة؛ فوجدته في جل كتبه يخصص باباً أو محورا للحديث عن شبهة معينة، أو تصحيح مفهوم خاطئ، أو دعوة إلى حوار، أو التحقيق في مسألة معينة…؛ وذلك بغض النظر عن تخصص معين؛ فقد يجد له القارئ ردودا في كتاب أصولي، ويجده مدافعا في آخر تربوي أو متعلق بحقائق إيمانية….

منهج المؤلف في الرد على الشبه الباطلة:

قبل الخوض في بيان منهج المؤلف لا بد من الإشارة إلى أنه ينطلق من مبدإ إيماني راسخ؛ وهو أن سنة الله في الكون قررت أن ينتصر الحق على الباطل، لأن الأصل هو الحق والباطل منفي بدليل قول الله تعالى: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون[2]، وينبه من جهة أخرى ومن خلال تربية قرآنية أن الفترة التي يمر بها المسلمون بكيدها وباطلها هي مرحلة ابتلاء ؛ حيث يقول : “…فالفترة التي يظهر فيها الباطل متفشيا كأنه غالب والحق منزو وكأنه مغلوب ومقهور؛ إنما هي فترة ابتلاء واختبار”[3]. لذلك فهو يتبع منهجا علميا أصيلا ؛ فبعد أن يذكر بالشبهة ويحيط بأسبابها وملابساتها ووسائل تمريرها يناقش بالأدلة النقلية     القطعية من القرآن الكريم والسنة النبوية.

[1] – سورة النحل، الآية 125.

[2] – سورة الأنبياء، الآية 18 .

[3] – الطرق التربوية وعلم النفس من القرآن الكريم ، ص: 126- 127 .

لقراءة البحث كاملا …

عدد القراءات: 3