قصيدة في رثاء الفقيد أحمد الحبابي

العلامة سيدي محمد بن حماد الصقلي

بقلم العلامة الأستاذ سيدي محمد بن حماد الصقلي

رباه ما شئت فهو الحكم والقــدر

نرضـى ونصبر أجر الصبر مدخـر

هل غاب أحمد واغوثاه نفقد مـن

بالنبـل والعلـم والأخـلاق يشتهر

حُلْوُ الحديث سديد الرأي منضبط

تـواضع قـلَّ أن يـعـتـاده بـشـر

طـود مـن الـعـلـم والآثـار شـاهـدة

معين فضل روى من نبعه النَّفـر

أبحاثه والتآليف التي صـحَّـحَـت

عـقيدة كم له في الرأي مبـتـكـر

أجيالـنا مـن معين كـان مـنـبـعـه

قـد ارتـوت فـتمادى ذلك الأثـر

نرثي بـفـقـد عـلـمـا مـا تـزال لـه

رمزا فأنت لدى الواعين مقتـدر

وأنت أيضا إلى التفسـيـر مـعـلـمـة

وللأصول سراج النـور بـل قـمـر

حديث خير عباد اللـه نصَّ علـى

بـقـاء مَنْ صـدره للـعـلـم مُدَّخَرُ

وبثَّ في الناس ذاك العلم حتى بدا

من بعده في جموع الكل ينـتـشـر

نرثي بفقدك أقطاب الشـريـعـة في

منـابـر القـرويـيـن الألى مـهــروا

منـابـر النـخـبـة المثـلـى يـكـدّرهـا

أن أصبحت وهي تاريخ له خبـر

رحمـاك ربـي بفـاسٍ إنها رزئت

في سبعة دمعهـا للفقـد منهـمـر

جراحها بغياب السبع ما التأمت

فمـا تيسـر بـرء مـنـه تنـجـبـر

في ظرف عام تواريهم يحـق لـهـا

حزن ولكن بـأمـر اللـه تـأتـمـر

واليـوم أحمد ذاك الشهم تـفـقـده

فاس فكادت لهذا الفقد تنفجر

عزاؤها نخبة الأملاك تمضـي بـه

روحا إلى الملإ الأعلى وتـبـتـدر

فاهنأ وطِبْ برياضٍ أنت تسكنها

مع النبيئين لا خوف ولا كـدر

فالظن في الله من سـارت مواكبـه

على هدى فهو عند الله معتبـر

وبـارك اللـه في الأبـناء أجمـعهـم

بهم ستبقى فنعم البذر والثـمـر

فاس لهـا بعد رب الكون ضـامن أن

تبقى كعاصمة بالعلم تفـتـخـر

تـبـقى بـفضل أمير المومنـيــن مُنَــى

دومـا وبـالعلمـاء الغُـرِّ تـزدهـر

يـا رب فـاحفـظ أمير المومنـين وكـن

عونا له فهو للآمـال مـنـتـظـر

واحفظ إلهي ولي العهد واحفظ حمى

أوطاننا واجعل الأعداء تندحر

عدد القراءات: 4

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *